المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

223

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

قال أيده اللّه : وإن كانت المعصية منه لأجل القبيح الواقع من مائهما وهو المؤثر في وقوع المعصية منه أيضا ، وكان يجب أيضا أن يكون معذورا وإن كان لا تأثير لخلقه على الوجه ولا لفعل القبيح فما فائدة الخبر ؟ الجواب عن ذلك وباللّه التوفيق : أن الحديث إخبار من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من يختص ببغض أهل البيت الشريف سلام اللّه عليهم ، وخبره عن خبر اللّه سبحانه ، ولا يمتنع أن يختص أهل المنابت الردية بالأفعال الردية سواء اختيارهم ، ولا يمتنع أن يندر منهم من يخالف طريقتهم ، ولكن لا حكم للنادر والإطلاقات على الأغلب ، والأغلب بمن يكون لغير رشده بغضه أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا إخبار عن المعلوم في الأعم ، فسقطت الأسئلة ؛ لأنها أثبتت على أن المؤثر الخلق على وجه دون وجه فاعلم ذلك . [ استئجار المطرفي في الحج ومن هو المطرفي المرتد ] ومن ذلك قوله أيده اللّه : تعالى فيمن استأجر المطرفي للحج ، وأخرج إليه شيئا من الحقوق قبل وقت الإمام ظانا أنه على اعتقاد حق . هل يلزمه غرامة أم لا يلزمه ؟ الجواب عن ذلك : أن المطرفي لا يقطع على كفره وضلالته لأجل الاسم ، كما أن المخترع لا يقطع على نجاته بمثل ذلك ، وإنما التأثير الاعتقاد ؛ فإن كان يعتقد ما هو الظاهر من مذهبهم من نفي الامتحانات عن اللّه سبحانه ، وكذلك اختصاصه برحمته من يشاء ، وإنزال الغيث بعد ما قنطوا ، وخلقه للموت والحياة في الكبير والصغير ، ورفع عباده فوق بعض درجات ، وتفضيل بعض النبيين على بعض ، وما جانس ذلك ، فهذه ردة عند أهل البيت عليهم